السيد محمد بحر العلوم

171

بلغة الفقيه

ارتضع ما دون العدد من مرضعة ، وارتضع المكمل كذلك من غيرها ، لم تنشر الحرمة ، وإن انحد الفحل ، لعدم صيرورته بذلك أبا " ، ولا المرضعات أمهات لانتفاء الشرط الموجب لانتفاء المشروط ، بخلاف ما لو ارتضع من واحدة تمام القدر من لبن فحل ، ومن أخرى دونه من ذلك اللبن أيضا " ، تحققت الأبوة للفحل ، والأمومة للأولى ، لوجود شرط التحريم ، ولم يتحقق الأمومة للثانية لفقد الشرط . وإن حرمت على المرتضع لو كان ذكرا " لا لكونها أمه ، بل لكونها منكوحة أبيه . وبالجملة : رضاع القدر المحرم لا بد أن يكون من مرضعة واحدة . وحيث يتحقق ذلك في العدد ، وإن تخلل المأكول فيه ما لم يتخلل الرضاع في أثنائه ، احتيج إلى قيد التوالي بهذا المعنى فيه ، ولا يتحقق ذلك في الزمان مع تخلل الغذاء مطلقا " ، لعدم انطباق الرضاع معه على تمام المدة ، الذي معناه أن يرتضع كل ما يحتاج إليه من لبن امرأة واحدة ، فإن لم يكن بغير اللبن لم يكن رضاعا " وإن كان منه بارضاع أجنبية ، لم يكن من امرأة واحدة فقوله : " رضاع يوم وليلة من امرأة واحدة " يعطي منافاة التخلل مطلقا " ولذا قال جدي ( رحمه الله ) في ( الرياض ) : " وإن لا يفصل بين الرضعات برضاع غير المرضعة والمأكول والمشروب في الزمانية خاصة دون العددية فيمنع فيها الفصل برضاع غير المرضعة خاصة " ( 1 ) انتهى . وما أبعد ما بينه وبين القول بعد اعتبار التوالي أصلا ، حتى الرضعة والرضعتين في التقدير بالمدة ، لصدق رضاع يوم وليلة عرفا " مع التخلل المذكور ، فضلا عن تخلل غيره .

--> ( 1 ) أوائل كتاب النكاح في شروط الرضعات العددية والزمانية ، شرح قول المحقق " ويعتبر في الرضعات قيود ثلاثة " .